وزارة التعليم العالي
جامعة عين شمس
كلية التجارة
أثر العلاقة المتبادلة بين التخطيط الإستراتيجي وإدارة وقت المشاريع على الأداء المتوازن للمنظمة
“دراسة تطبيقية على بعض منظمات قطاع التشييد والبناء المصري”
The Impact Of The Interrelationship Between The Strategic Planning And The Projects’ Time Management On The Organization’s Balanced Performance
An Applied Study
“On the Same Egyptian Organization of Construction and Building Sector”
مقدمة من
سامح فايز عبد الوالي عبد الجواد الشطي
إشـــــــــــــــــــــــــــراف
الأستاذ الدكتور/ محمد عبده محمد مصطفى
أستاذ إدارة الأعمال
كلية التجارة جامعة عين شمس الدكتور/ هيكل عبده هيكل
مدرس إدارة الأعمال
كلية التجارة جامعة عين شمس
مقترح رسالة مقدمة لإستكمال متطلبات الحصول على درجة الدكتوراة المهنية في إدارة الأعمال
DBA – عام 1437هـ / 2016 م
الفصل الأول: الإطار العام للبحث
The general framework of research
المبحث الأول : خطة البحث Research Proposal
مقدمـــة Introduction :
إن إدارة المشاريع باعتبارها علمًا وفنًا حديثًا ومتطورًا، وليس مجرد قواعد ثابتة تصلح لكل المشاريع، فهي قواعد مرنة تنبثق من طبيعة عمل المشروع (عبدالكريم 2004)( ) . ومما لا شك فيه أن لكل مشروع أهدافًا محددة لا بد من تحقيقها، وهنا تكمن أهمية قياس الأداء المتوازن للمنظمات من خلال ممارسات إدارة الوقت للمشاريع لتأكيد على مدى تحقيق الأهداف المرجوة، من خلال تقويم الأهداف والإجراءات والنتائج.
إن تحسين فاعلية بطاقة الأداء المتوازن للمنظمات من خلال ممارسات إدارة وقت المشاريع اللازم لإنجاز المشاريع في قطاع التشييد والبناء المصري خلال مراحل دورة حياة أي مشروع، وهذه المؤشرات تشكّل مصدر قلق لأصحاب المصالح في المشاريع، فتقدير نجاح أي مشروع يتوقف على قوة النواحي الإدارية والتنظيمية مما يدل على سلامة هيكله المالي والفني (عبدالكريم 2004)( ) ، حيث يمثل ذلك المقارنة بين آثار نجاح المشاريع القائمة والخطط الإستراتيجية التي تم إقرارها؛ وهناك اتجاه سائد في المنظمات بأن مؤشرات الأداء المتوازن تحدد بناءً على طلب من الممولين، الذين يحق لهم التأكد فيما إذا كانت أموالهم تنفق بشكل صحيح، وما إذا كان هذا الإنفاق كفوءًا ومجديًا، إلا أن يجب أن يتم تحسين مؤشرات الأداء المتوازن لمشروعات التشييد والبناء على كلا من المنظمة والمشروع، حيث تعتبر ممارسات وأساليب إدارة وقت المشاريع أداة قيمة في تأكيد مدى فاعلية العمل إزاء تحقيق الأهداف، وما إذا كان له أثر، ويعمل بكفاءة، فإذا لم نتابع مدى نجاح عملنا، قياسًا بالأهداف والمؤشرات، فقد نستمر في استخدام موارد مفيدة لأمور غير مجدية، وبالتالي تتراكم المشاكل التي تؤدي إلى فشل إدارة المشروع (فورسبرغ، (خ.إ.م) و كوترمان 2005)( ) وبالتالي المنظمة ككل . ومن الشائع أن تركز سياسات إدارة وقت المشاريع على البعد الداخلي الذي يتمثل في إدارة الموارد البشرية والمالية، بالإضافة إلى التخطيط، والتنظيم، والتنفيذ، والمتابعة، والمراقبة، والتقويم، والعوامل التي تؤثر في النواتج، وغالباً ما يُغفل البعد الخارجي الذي يتناول الجانب الاستراتيجي وإشراك العوامل الإستراتيجية في البيئة الخارجية للمشروع، وأثرها في المنظمة وأهدافها ومكوّناتها الإستراتيجية . لذا، فقد جاءت هذا البحث لتربط بين عدد من المتغيرات التي يمكن أن تساعد على جعل منهجية إدارة وقت المشاريع أكثر فاعلية باعتبار أن التخطيط الإستراتيجي للمشاريع هي أحد العوامل المهمة لتحسين متطلبات الأداء للمشروع (الوقت – التكلفة – الجودة – النطاق)، واختبار مدى تأثيرها في الأداء الفعلي من خلال العمليات التنفيذية، وبالتالي في فاعلية تقويم الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء.
وهذا من خلال إلقاء الضوء على المشاريع في قطاع التشييد والبناء، وبيان الآثار الاقتصادية لها على الاقتصاد، وتوضيح مدى الارتباط بين متطلبات الأداء للمشاريع والتخطيط الإسترتيجي، وتأثيرهم على تشكيل محاور بطاقة الأداء المتوازن للمنظمة.
المنظور المالي: وتسعى مقاييس الأداء من المنظور المالي إلى تحقيق الاستمرار.
منظور العملاء: وتسعى مقاييس الأداء من منظور العملاء إلى تحقيق أهداف تتمثل في رضاء العملاء،وكسب عملاء جد.
منظور التشغيل الداخلي: تشير العمليات الداخلية إلى مجموعة الأنشطة التي يقوم بها المشروع تنفيذاً لإستراتيجياته الرامية إلى تحقيق أهدافه واستجابة لرغبات أصحاب المصالح
منظور التعلم ونمو: وتسعى مقاييس الأداء من منظور التعلم ونمو إلى تحقيق أهداف تتمثل بتقديم المنظات برامج تدريبية كافية وملائمة للموظفين تساعد علي تقديم خدمة متميزة للعملاء,وجود عدد مناسب من الموظفين الذين يمتلكون خبرات عملية وخاصة ومفيدة للعمل بدقة وابتكار الخدمات المتميزة, ومشاركة الموظفين في بناء إستراتيجية لتطويرها .
منظور المسؤولية الإجتماعية: وهي بعد خامس يمكن إضافته للأبعاد التي يتم تقييم المؤسسات على أساسها، نظراً لأهمية هذا البعد وتأثيره المباشر على أداء المؤسسة؛ وقد كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة، فهي إحدى الأبعاد التي تدعم المصلحة العامة، وهي تمثل الإحساس والشعور بالإلتزام نحو مساعدة المجتمع الخارجي، ولذلك وجد الباحث أنه من الضروري إضافتها كبعد خامس من أبعاد بطاقة الأداء المتوازن، وسيعتمد الباحث على نموذج كارول والذي يعتبر أن المسئولية الإجتماعية تتكون المسئولية الإقتصادية، والمسئولية القانونية، والمسئولية الأخلاقية، والمسئولية الإنسانية أو التطوعية.
وفي سبيل تحقيق أهداف البحث تم دراسة الوضع الراهن للمشروعات في قطاع التشييد المصري وذلك للوقوف على وضعها الحالي في ظل معدلات التنمية الاقتصادية، ثم دراسة الآفاق المستقبلية لهذا الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المنظمات مستقبلاً في ظل الظروف التي انتابت معظم اقتصاديات دول العالم ومنها مصر.
إن المشروعات أصبحت هى طريق العالم العامل، حيث أن الحاسبات الآلية والميكنة أتاحت الفرصة للأفراد للتركيز على أشياء جديدة – منتجات جديدة، وخدمات جديدة، ومنظمات جديدة. وبما أن هناك حاجة لخلق أشياء فهناك حاجة إلى عمل مشروعات، ولسوء الحظ يمكن فقد السيطرة على المشروعات بسهولة وفى وقت قصير مما يؤدى إلى إهدار ضخم فى الموازنة وتكرار تأخير تسليم المشروعات مما يعد أمرا خطيرا، لذا تعتبر المهارات الجيدة فى إدارة المشروعات من مزايا مديرى المشروعات فى الوقت الحالى والتى تسمح لهم بتسليم المشروعات عالية الجودة فى الوقت المحدد وفى إطار الموازنة الموضوعة.
وتعتمد سمعة أى شركة من الشركات فى سوق العمل الذى يبلغ فيه التنافس ذروته فى الوقت الحالى على ما إذا كانت الشركة يمكنها تسليم السلع أو تأدية الخدمات فى الوقت المحدد وفى إطار الموازنة، فالوقت الضائع يُترجم إلى خسارة فى الإيرادات لكلا من الشركة والعميل! فالتخطيط السليم للنشاط بمقدوره أن يقلل احتمال حدوث مثل هذه الخسائر إلى الحد الأدنى، كما أن التحديد الواضح للأنشطة بشكل مبكر فى أى مشروع يساعد على اكتشاف الأنشطة المفقودة، ويستهدف هذا البحث الفروق بين أساليب إدارة وقت المشروعات مع التأكيد على الأساليب الأكثر استخداما والأكثر شيوعا حالياً
مشكلة البحث وعناصرها Research problem and its elements:
تعيش المؤسسات الحديثة تنافسا حادا في جميع المجالات، فلا يمكن لأي مؤسسة أن تؤمن البقاء الدائم ما لم تسعى نحو اكتساب قدرة تنافسية تمكنها من مواجهة باقي المؤسسات وذلك بواسطة أداء منسجم حتى تكون في مستوى توقعورضاء العملاء وتحسين عوائدها ومن ثمة تواجد أقوى بالأسواق مما يمكنها من الدفاع عن موقعها وهذا ما أدى لظهور مناهج إدارة المشاريع.
على الرغم من أن تطبيق منهجية إدارة المشاريع في إدارة الوقت اللازم لإنجاز مشاريع التشييد والبناء في العديد من الدول قد حقق نجاحاً ملحوظاً، سواء في التغلب على مشكلات تأخر المشاريع، أو في الوفاء بمتطلبات المجتمع منه، وعلى الرغم من أن التخطيط الاستراتيجي أصبح ضرورة للوفاء بمتطلبات العملية الإدارية السليمة في إدارة المؤسسات الإنشائية، إلا أن العمليتين ما زالتا تحتاجان إلى مزاوجة لاسيما عند إعداد الخطة الإستراتيجية، وضرورة مراعاة جميع المعايير التي من شأنها الارتقاء بالأداء المتوازن للمنظمة ، ومن هنا تتحدد مشكلة البحث في السؤال الرئيس التالي:
ما أثر العلاقة المتبادلة بين التخطيط الإستراتيجي وإدارة وقت المشاريع على الأداء المتوازن للمنظمة؟
فيمكن أن نعرف المشروع بصورة مبسطة إنه أي تعهد مؤقت يتم تنفيذه ليحقق نتائج محددة بكلفة مقدرة جيدا و بحسب جودة مخطط وحدود زمنية (معهد إدارة المشروعات 2008)( )، أي إن تلك الحدود المعينة إذا اجتمعت مع التنظيم المؤقت هو ما يعطي إدارة المشاريع تحدياتها و مكافآتها الفريدة.
إن في عالم اليوم، عالم التعقيد المتزايد، يقل فيه إمكانية المنظمة في تحمل الخطأ وأكثر فأكثر من حيث سلامة المنتج والوثوق فيه؛ ونحن نرى ذلك كل يوم في عالم التصميم والتشييد والبناء للمجتمعات العمرانية بمختلف نواحيها من الإسكان، والرعاية الصحية، والنقل، والطاقة، والاتصالات، واستكشاف الفضاء، وفي العمليات العسكرية، فهناك إنشاءات ومشاريع هي من تساعد المجتمعات على تحقيق أهدافها.
ولكن أثبت الأبحاث أنه بين 8000 مشروع لتطوير البرمجيات تشير الإحصاءات التي قامت بها مؤسسة بحثية اسمها Standish Group (Rubinstein 2007)( ) قامت بدراسة بعض المشروعات التي تقوم بها مؤسسات مختلفة في أنحاء العالم من خلال عمل استقصاء يركز على المنشآت في الولايات المتحدة الأمريكية و نتج عن هذا البحث صورة سيئة للغاية للمشروعات التي تنفذها تلك المنشآت. فوجد أن نسبة 89% من المشاريع كانت تكلفتها أكبر من الوازنة المرصودة وتقريبا 50% منها تجاوز برنامجه الزمني بينما 40% وصفت عند نهاية المشروع بأنها لا تفي بالغرض المطلوب والمحدد سلفا عند البدء بالمشروع. و نسبة 15% فقط من المشاريع الخاصة ببرامج الحاسب هي التي انتهت في الوقت و بالتكلفة المرصودة لها. و بالتالي نتج عن ذلك (تقرير الفوضى) ( )وقد تم إعادة البحث منذ 4 أعوام وكان ذلك بعد التطور الذي حدث في إدارة المشاريع و الأساليب الحديثة التي بدء تطبيقها وكانت الصورة أحسن وهذا رغما أن معظم المشاريع لازالت تنتهي بتكلفة أكبر من المبالغ المحددة لها في موازنات سابقة و قد نتج عن التقرير الحديث أن هناك تطوير بنسبة تتعدى 100% في مختلف أنواع مجالات إدارة المشاريع و لكنها لم تعالج بشكل جذري المشاكل السابقة بل مجرد أنها قللت النسب المشار إليها سابقا، فمثلا أصبحت المشروعات التي تنتهي قبل نهايتها 18% بدلا من 33% و 30% بدلا من 15% للمشاريع الخاصة ببرامج الحاسب انتهت في الوقت و بالتكلفة المرصودة لها. و كان وراء ذلك التحسن النسبي تخصيص مبلغ لتحسين أداء إدارة المشاريع
رسم توضيحي 1 : تطور حالة المشاريع طبقا لتقارير الفوضى( )
مظاهر مشكلة البحث :
وفيما يلي نستعرض مجموعة من مواقف المشاريع الإنشائية في بعض بلدان العالم ومدى المشاكل التي تعرقل الإنتاجية بها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والمملكة العربية السعودية وبعض البلدان الأخرى.
الولايات المتحدة الأمريكية: 20 مشروع بنية تحتية في 17 ولاية مختلفة شهدت زيادات مرتفعة جداً في التكاليف تتراوح بين 40% الى 400%
( )(Government Accountability Office October 2005)
استراليا: فقط 12.5% من عقود البناء تم الإنتهاء منها في مواعيد انجازها بنجاح حيث بلغت نسبة متوسط المشاريع التي تجاوزت الجدول الزمني أكثر من 40% (Bromilow 1974، 79-82)(( ))
بلدان أخرى: 90% من مشاريع البنى التحتية كبيرة الحجم وجد انها قد تجاوزت التكاليف المخصصة لها: نتائج الدراسات طبقت على 20 بلد مختلف و قد بلغت العينات مقدار 258 مشروع مختلف (Flybjerg، Bruzelius و Rothengatter 2003)( )
وكذلك الحال بالمملكة العربية السعودية: أظهرت نتائج دراسة حديثة لكشف الصعوبات والمشاكل التي تواجه مشاريع البنية التحتية بالمملكة أن تجاوز الوقت والتكاليف كانا سببين رئيسيين وراء تأخير 850 مشروع بنية تحتية من أصل 1035 بين عام 1992م و2009م، ومن بين المشاريع التي تم إنجازها خلال الفترة المذكورة فقد شهد 41% منها تجاوزاً في التكلفة و82% منها تجاوز وقت التسليم المحدد للمشروعات. (الثنيان 2010)( )
ويرى الباحث إن أهم مشاكل المشاريع الإنشائية تتلخص في التالي:
تنفيذ المشروعات يتجاوز البرنامج الزمني، وكذلك يتجاوز الميزانية.
أداء متواضع لمدير المشروع وفريق العمل في تبني التخطيط الإستراتيجي.
الارتجال في العمل بسبب الافتقار لمنهجية محددة ومتفق عليها على مدى دورة حياة المشروع. (أي لا يتم تحقيق الجودة)
ضياع توثيق الأعمال، الخطوط الإرشادية، نماذج تنفيذ العمليات، توصيف الإجراءات، العقود، بيانات موردي المواد والأعمال،.. لم يتم حفظها بمكان محدد ومعلوم. (أي لا يتم الإلتزام بالميزانية المقررة).
عدم التحكم في جودة الأداء (فني أو إداري) وكذلك عدم التأكد بأنها تفي بالغرض المطلوب في نهاية المشروع. (أي لا يتم تحقيق النطاق).
تضارب الآراء والتوجهات عندما تتعلق المشروعات بالتقنيات الجديدة أو المعقدة أو بتلك التي تحتاج إلى تدريب وتأهيل للكوادر. (أي لا يتم الإنهاء في الزمن المحدد).
عدم استفادة المؤسسة من الدروس المستفادة من تنفيذ المشروعات السابقة فيتكرر الخطأ.
عدم وجود معايير أداء متوازنة لمنظمات التشييد والبناء المصرية، تجمع بين المعايير المالية والمعايير الغير مالية.
وقد يكون الفهم للتخطيط الاستراتيجي لإدارة المشروعات على مختلف مستوياتها، وإلى أي مدى يستخدمه ضمن ممارسات إدارة المشاريع، أمر في غاية الأهمية لتطوير الإدارة في قطاع التشييد، وجعلها أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، فمن خلال استخدامه السليم يمكن لهذا القطاع تطوير مهاراته، وتحقيق التفوق التنافسي، والتعرف على حاجة العملاء وأحوال السوق الذي يعمل به، وزيادة فاعلية أدائه (غراهام و إنجلاند 2002)( )
فتخضع المشاريع الإنشائية مثلها مثل بقية المشاريع إلى تقويم لأدائها في فترات مختلفة من دورة حياتها، إلاّ أن المعايير المستخدمة في التقويم عادةً ما تقتصر على معايير الأداء التقليدية وتهمل المعايير ذات الأفق الاستراتيجي. ونظرًا إلى ما للمشاريع الإنشائية من أهمية خاصة لحساسية دورها وآثارها في البيئة الاجتماعية والثقافية لمجتمعاتنا بحيث أصبحت تضع تخطيطًا استراتيجيًا يتناول مسائل التحليل الاستراتيجي (SWOT) وتحديد الرؤيا والرسالة والأهداف والاستراتيجيات، لذا يحاول هذا البحث تحليل الأثر المتوقع وقياسه للعوامل الإستراتيجية في تحسين فاعلية الأداء المتوازن للمنظمات بقطاع التشييد والبناء بإستخدام بطاقة الأداء المتوازن.
كما يمكن القول أن المؤسسة الإنشائية أصبحت تعيش هذا الواقع بكل ضغوطه، فبدأت تسعى نحو بناء إستراتيجيتها التي تمكنها من استخدام ممارسات إدارة المشاريع ومن هنا نطرح التساؤل هل تمكنت المنظمات الإنشائية من تبني معاييرالتخطيط الإستراتيجي لتحسين الأداء المتوازن لمنظمات التشييد والبناء في إطار تحقيق إستراتيجيتها؟
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية التي يمكن صياغتها على النحو التالي:
ما درجة الأهمية التي توليها الشركة للتخطيط الإستراتيجية ؟
ما واقع فهم التخطيط الإستراتيجي في الشركات وإدارة المشروع ووضوحها من حيث تحليل البيئة الداخلية والخارجية، أو تحديد المهمة ؟
كيف يؤثر الإهتمام بالعوامل الإستراتيجية في الموقف التنافسي للشركة ؟
كيف تتفاعل العمليات اللازمة لإدارة مدة إنجاز المشروع مع العوامل الإستراتيجية ؟
هل للاهتمام بالتخطيط الإستراتيجي تأثير في تحسين فاعلية أداء إدارة الوقت المشاريع الإنشائية من خلال وضوح أكبر لمؤشرات الأداء المتوازن لشركات التشيبد والبناء؟
أهــداف الـــبحث Objectives of the Research :
يهدف هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:
محاولة إظهار عمق فهم التخطيط الإستراتيجية للشركة من قبل إدارة المشروع ووضوحها خاصةً من حيث تحليل البيئة الداخلية والخارجية، أو تحديد المهمة.
إظهار تأثير الاهتمام بالتخطيط الإستراتيجية في الموقف التنافسي للشركة.
الإهتمام بإدارة وقت المشاريع لأنها التطبيق العملي منهجيات إدارة المشاريع حيث يحوي المخطط الزمني (الجدول الزمني) على جميع الأبعاد الأساسية للمشاريع (الزمن المستهدف – التكلفة المستهدفة – الجودة المستهدفة – النطاق المراد تحققه)
بيان مدى تأثير الاهتمام بالعوامل الإستراتيجية في تحسين فاعلية توازن المتطلبات المتنافسة للمشروع من خلال وضوح أكبر في تقدير جودة أداء إدارة الوقت وكذلك الأداء المتوازن للمنظمة، باعتبارهم من أهم مكونات إدارة المشاريع.
الخروج بمجموعة من التوصيات التي يمكن أن تساهم في تطوير استخدام التخطيط الاستراتيجي التي ينبغي مراعاتها عند وضع الخطة لتضمينها مؤشرات الأداء المتوازن في الشركات بقطاع التشيد والبناء (المقاولات، و التصميم المعماري والهندسي، والإشراف على التنفيذ، والإستثمار العقاري، والصيانة، التصميم الحضري والبيئي، وتنسيق المواقع وتخطيط المدن، والبنية التحتية والطرق والكباري).
نموذج البحث Model of the Research :
رسم توضيحي 2 : نموذج البحث الافتراضي كما يراه الباحث
فرضـيـات الـــبحث Hypotheses of the Research :
لقد تم بناء فرضيات البحث من خلال دراسة إستطلاعية التي تم القيام بها في قطاع التشييد والبناء المصري اعتمادًا على مشكلة البحث وعناصرها المختلفة حيث أن فرضيات البحث تعد إجابات آنية للظاهرة المدروسة، وحلولاً متوقعة للمشكلة موضوع البحث. سيتضح من الجانب التطبيقي إمكانية ثبوتها أو عدم ثبوت تلك الفروض، وينطلق هذا البحث في بناء فرضياته من خلال التحليل والكشف عن علاقات التأثير بين المتغير المستقل (التخطيط الإستراتيجي للمشروع كمتغير مستقل) معبرًا عنه بمجموعة من المتغيرات الفرعية من جهة وبين تأثيرهم على المتغير التابع (فاعلية الأداء المتوازن) من خلال المتغير الوسيط (ممارسات إدارة وقت المشاريع كمتغير وسيط) ، وهذا الأساس الذي بنيت عليه البحث من حيث الطريقة والإجراءات لكي تغطي مستويين في التحليل اعتمد منهج تحليل المسار (Path Analysis)، توزعت عليهما الفرضيات على النحو التالي:
بالتحليل والكشف عن علاقات المتابدلة التأثير بين كل متغير من متغيرات البحث المستقلة المعبرة عن “الاهتمام بالتخطيط الإستراتيجي” (منفردة) وبين كل متغير من معايير “تحسين فاعلية الأداء المتوازن للشركات والمشاريع ” الفرعية (منفردة) بشكل مباشر أو غير مباشر، ويشمل هذا البعد من التحليل اختبار الفرضية الرئيسة التالية وهي:
الفرضية الرئيسية: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة معنوية تظهر أثر العلاقات المتبادلة بين ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين فاعلية الأداء المتوازن للشركات التشييد والبناء المصرية من خلال ممارسات إدارة إدارة الوقت للمشاريع الإنشائية.
وبناءا على الفرضية الرئيسية السابقة أدت إلى ثلاث فرضيات فرعية وهم:
الفرضية الفرعية الأولى: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية.
وبناءا على الفرضية الفرعية السابقة أدت إلى ستة فرضيات ثانوية وهم:
الفرضية الثانوية الأولى: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث مصادر بيانات تخطيط الوقت.
الفرضية الثانوية الثانية: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث تفرد المشروع.
الفرضية الثانوية الثالثة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث مشاكل الأشخاص.
الفرضية الثانوية الرابعة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث مستوى تعقيد المشروع.
الفرضية الثانوية الخامسة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث الإرتياب والتغيير.
الفرضية الثانوية السادسة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في “ممارسات إدارة الوقت للمشاريع” في شركات التشييد والبناء المصرية من حيث الدقة والموثوقية.
الفرضية الفرعية الثانية: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية.
وبناءا على الفرضية الفرعية السابقة أدت إلى خمسة فرضيات ثانوية وهم:
الفرضية الثانوية الأولى: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث المنظور المالي.
الفرضية الثانوية الثانية: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور العملاء.
الفرضية الثانوية الثالثة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور التشغيل الداخلي.
الفرضية الثانوية الرابعة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور التعلم والنمو.
الفرضية الثانوية الخامسة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” التخطيط الإستراتيجي للمنظمة ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور المسؤولية الإجتماعية.
الفرضية الفرعية الثالثة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية.
وبناءا على الفرضية الفرعية السابقة أدت إلى خمسة فرضيات ثانوية وهم:
الفرضية الثانوية الأولى: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث المنظور المالي.
الفرضية الثانوية الثانية: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور العملاء.
الفرضية الثانوية الثالثة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور التشغيل الداخلي.
الفرضية الثانوية الرابعة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور التعلم والنمو.
الفرضية الثانوية الخامسة: لا توجد علاقة إرتباط ذات دالالة إحصائية عند مستوى معنوية (0.05 ≥ α) تظهر أثر ” ممارسات إدارة الوقت ” في تحسين الأداء المتوازن لشركات التشييد والبناء المصرية من حيث منظور المسؤولية الإجتماعية.
أهـمـيــــــة الـبحث Importance of the Research:
تكمن أهمية هذا البحث في الرؤية التي تنشدها كل المجتمعات والدول للتنمية الاقتصادية, فالتنمية الاقتصادية تقوم على بناء الامكانيات التي تعمل على زيادة الدخل القومي, وبالتالي زيادة نصيب دخل الفرد وهذا ينعكس على زيادة رفاهيته، والفائدة المرجوة من دعم وتفعيل وريادة مشروعات التشييد والبناء لتحقيق هذه التنمية، لذا فإن لهذا البحث أهمية من خلال النقاط التالية:-
إنه قد يمثل إضافة نظرية إلى ما هو مكتوب من أدبيات سابقة عن موضوع المشروعات في قطاع التشييد والبناء ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية.
إن هذا البحث يلقي الضوء على واحدة من أهم الموضوعات التي تشغل بال الاقتصاديين وعلماء الإدارة والمتمثلة في دراسة تأخر إنجاز مشاريع التشييد والبناء وأثرها على التنمية الاقتصادية.
تزداد أهمية هذا البحث في الوقت الراهن حيث تراجعت معدلات التنمية الاقتصادية في معظم بلدان العالم، ومنها مصر، من ناحية، وتزايدت أهمية مشروعات التشييد والبناء من ناحيةٍ أخرى.
الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة في تفعيل دور مشرعات التشييد والبناء وتحقيق الأثر التنموي منها، وهو ما يعزز أهمية الاعتماد على هذه المشروعات في الوقت الراهن في تحقيق معدلات التنمية المنشودة.
ولقد أصبح التنافس على المستوى العالمي يمس كل المؤسسات اقتصادية واجتماعية وإدارية ونظرا للانتشار السريع للتطور التكنولوجي مما أدى لسرعة الاتصالات وسهولة نقل رؤس الأموال فلقد أصبح مهما جدا التركيز على التخطيط الاستراتيجي ومفهوم إدارة المشاريع في المؤسسة والتي بواسطتهما تتمكن المؤسسة من تحديد مركزها التنافسي داخلياً وخارجياً.
إن أهمية هذا البحث ترجع لأهمية صناعات التشييد والبناء في مصر فأنها توصف بأنها مجموعة صناعات وأنواع متعددة من الفعاليات والمنتجات وتشمل الإنشاء الجديد للمباني والمنشآت وكذلك إعادة تأهيل وأعمار القائمة منها. تعد الإنشاءات المفتاح الرئيسي للحكومات في سعيها المتواصل نحو تحسين مستوى الحياة العامة للأفراد وقد شهدت نمواً واسعاً ومتزايداً باعتبارها جزءاً من النمو الاقتصادي العام. فضلا عن ذلك فأن الإنشاءات تعتبر مركزاً لاستقطاب العديد من الموارد البشرية والمادية المتمثلة بالقوى العاملة ورؤوس الأموال والمكائن ويمكن أن توصف بأنها عبارة عن صناعة ومهنة خدمات في آن واحد (الجارالله 1984)( ) .
صنفت وزارة التخطيط مكونات قطاع البناء التشييد في التقرير السنوي الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات (وزارة التنمية الإقتصادية 2008-2009)( ) إلى:
أولاً: الأبنية وتشمل:
الأبنية السكنية وهي دور السكن والعمارات السكنية والمجمعات السكنية
الأبنية غير السكنية وتشمل الأبنية الصناعية، التجارية، الصحية، الثقافية، الخدمية والمدارس والجامعات.
ثانياً: الإنشاءات وتشمل:
النقل والمواصلات والاتصالات، الطرق والجسور، مشاريع الماء والمجاري، مشاريع الري والبزل واستصلاح الأراضي.
ولمعرفة حجم هذا القطاع المهم في الاقتصاد الوطني ندرج الإحصائيات التالية من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية
(بنك التنمية الصناعية المصري 2004)( ):
يدخل في هذا القطاع حوالي 92 منتجا .
بلغ حجم الاستثمارات المنفذة في قطاع التشييد والبناء والمقاولات (قطاع حكومي وقطاع خاص) خلال عام 2003/2004 حوالي 1.1 مليار جنيه، ونفذ القطاع الخاص منها حوالي 0.8مليار جنيه بنسبة 73% .
بلغ الناتج المحلى لقطاع التشييد والبناء نحو 17.9 مليار جنيه بنسبة 4% خلال عام 2003/2004
يبلغ عدد العاملين في قطاع التشييد والبناء حوالي 1.4 مليون عامل ، ويبلغ عدد المقاولين في مصر حوالي 26 ألف مقاول
بلغ حجم الاستثمارات المنفذة في قطاع المقاولات نحو 7.3 مليار جنيه نفذ القطاع الخاص منها نحو 98.5% وذلك خلال عام 2003/2004 .
(الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تاريخ الإصدار يونيه 2010)( ):
بمقارنة بيانات النشرة السنوية لإحصاء التشييد والبناء لشركات القطاع العام /الأعمال العام عام 2008 /2009 بمثيلتها عام2007/2008 لوحظ الآتي:
جدول 1: تحليل مقارن بين عامي (2008/2009 ، 2007/2008)
البيان 2007/2008 بالمليون 2008/2009 بالمليون نسبة الزيادة
ما تم تنفيذه من عمليات 13967 19241 37.8%
قيمة مستلزمات الإنتاج 10381 14300 37.8%
قيمة الإيرادات الأخرى 797 1166 46.3%
القيمة المضافة الصافية 4096 5738 40.1%
عدد العاملين 85200 93563 9.8%
إجمالي قيمة الأجور 1931 2635 36.5%
بلغت قيمة ما تم تنفيذه من عمليات 19241 مليون جنيه عام 2008/2009 مقابـل 13967 مليون جنيه عام 2007/2008 بنسبة زيادة قدرها 37.8 ٪ .
بلغـت قيمـة مستلزمات الإنتاج 14300 مليون جنيه عام 2008/2009 مقابل 10381 مليون جنيه عام 2007/2008 بنسبة زيادة قدرها 37.8٪ .
بلغـت قيمة الإيرادات الأخرى 1166 مليون جنيه عام 2008/2009 مقابـل 797 مليون جنيه عام 2007/2008 بنسبة زيادة قدرها 46.3 ٪ .
بلغـت القيمـة المضـافـة الصـافيـة 5738 مليون جنيـه عام 2008/2009 مقابل 4096 مليون جنيه عام 2007/2008 بنسبة زيادة قدرها 40.1٪ .
بلغ عـدد العـامليـن 93563 عامـلاً عام 2008/2009 مقابل 85200 عاملاً عام 2007 /2008 بنسبة زيادة قدرها 9.8٪ .
بلـغ إجمالي قيمة الأجـور النقدية والتأمينات الاجتماعية والمزايـا العينـة 2635 مليــون جنيه عام 2008/2009 مقابل 1931 مليون جنيه عام 2007/2008 بنسبة زيادة قدرها 36.5٪
كما إن أهمية هذا البحث تكمن في أصالته، حيث يعتبر من البحوث الأولى من نوعه الذي يبحث وبشكل خاص في دراسة واقع التخطيط الاستراتيجي وعلاقته وتأثيرهم في مفهوم إدارة المشاريع في قطاع التشييد بجمهورية مصر العربية وهو أحد أهم قطاعات الدولة ذات التأثير المباشر على التنمية الشاملة، والقيام بمثل هذا البحث سوف يضيف جديداً إلى عالم المعرفة ويسهم في تطوير العملية الإدارية في شركات الاستشارات الهندسية والمقاولات وتعزيز قدرتها التنافسية.
إن القرارات التي تؤخذ في مرحلة التصميم والتخطيط تؤثر بشكل دراماتيكي على مراحل التنفيذ ودورة حياة المنتج في مجمله فيتضح ضرورة تغيير الأساليب الإدارية في المؤسسات الإنشائية (مقاولات أو استشارات) لضمان بقاءها، من خلال الاهتمام بكل عنصر مهما كان دوره في المؤسسة من حيث احترام مساهمته في تطويرها المستمر مستندة لمعالجة المشاكل التي توجهها، وتحقيق علاقة الثقة بين المنتج (المؤسسة الإنشائية) والعميل مما يسمح بتوجيه جميع قدرات المؤسسة نحو خدمة أهدافها الإستراتيجية .
كما يستمد البحث أهميته من أهمية موضوع الدراسة ” التخطيط الاستراتيجي وفق مؤشرات تقيم أداء إدارة وقت المشاريع ومعايير تقييم الأداء المتوازن للمنظمات”، ومقدار العائد الممكن تحقيقه لإدارة وقت المشاريع بمنظمات التشييد والبناء، إذا ما تم الأخذ بنتائجها وتوصياتها، وذلك للاعتبارات الآتية:
تفيد المسئولين عن التخطيط الاستراتيجي في شركات التشييد والبناء وأصحاب القرار في التعرف على نقاط الضعف في الخطة الإستراتيجية ومتابعاتها والعمل على تلافيها.
تفيد في طرح مفهوم التخطيط الإستراتيجي في تفكير مسئولي الإدارة في مؤسسات قطاع التشييد وفي سلوكهم الإداري العام ، بدءاً بالتخطيط ، ومروراً بالتنفيذ ، وانتهاءً بالتقويم.
يُعد تحقيق التوازن للمتطلبات المتنافسة للمشاريع، في جميع مراحل دورة حياة المشروع هو أهم المظاهر المباشرة التي تؤكد نجاح المشاريع أو فشلها. ولما كان تطوير الإداري للمؤسسات والمنظمات في الوطن العربي من خلال فكرة إدارة وقت المشاريع محل تجريب يعتمد على الكوادر المحلية والأجنبية، فقد جاء هذا الفكر بمنظور جديد وهو تبني سلسلة مناهج عالمية مجربة ومتداولة في دول متقدمة، ثم تعريب عناصرها كافة ومواءمتها كأحد المنهاج المعرفية لإدارة المشاريع.
كما جاءت هذا البحث لاستقصاء أثر التخطيط الإستراتيجي في تحسين فاعلية المتطلبات المتنافسة لإدارة وقت المشاريع من خلال نموذج يتضمن العوامل الإستراتيجية للمشروع والعمليات التي تتضمن التخطيط والتنفيذ والرقابة وغيرها وتقويم الأداء المتوازن.
ويتميز هذا البحث في كونه يتناول بُعدين من أبعاد التقويم هما: البعد الداخلي الذي يقوّم المشروع من خلال مفهوم تحسين إدارة وقت المشاريع من حيث الأداء، حسن التصميم، دقة الإنجاز، الملاءمة، الكفاءة، الفاعلية، والبعد الخارجي الذي يقيس مدى مساهمة المشروع في تحقيق الأهداف الإستراتيجية المرسومة، وأثره في رسالة االشركة، وأهدافه، واستراتيجياته، وسياساته وامتداد ذلك الأثر على البيئة الخارجية.
كما أن منظمات التشييد والبناء هي أبرز عناصر المنظومة الهندسية فهي التي تدير جميع موارد المشروع، وهذا يتطلب رفع مستوى أداء إدارة وقت المشروعات وزيادة فاعليتها في أداء مهامها من خلال إعداد معايير لممارساتها في مجالات التخطيط والتنفيذ والمراقبة وإدارة التكاليف والتقويم وغيرها ، والتخطيط الإستراتيجي يجسد الأسلوب الأمثل لدفع عمليات إدارة وقت المشاريع.
توسيع المردود العلمي في هذا المجال وتسليط الضوء على الجانب التطبيقي في إحدى القطاعات الإقتصادية الهامة في منظومة الإقتصاد الوطني.
وأخيراً يكمن أهمية البحث في المناصب الإدارية الذي شغلها الباحث على مدار أكثر من 28 عام، كونه مهندساً معمارياً ومديراً للمشاريع، ومديرا لوحدة التحكم والمراقبة بأكثر من شركة من الشركات الاستشارية العالمية الكبرى والعاملة في الوطن العربي، ويملك الأن شركتي أحدهم للمقاولات والأخرى للإستشارات الهندسية مما يسهل إمكانية التطبيق العملي لها، وجعلها واقعاً لتحسين عملية التخطيط في شركات ومكاتب التصاميم والاستشارات الهندسية.
محددات البحث Determinants of the Research :
هناك أربعة محددات لهذا البحث:
محددات خاصة بالمجال:
اقتصر البحث على دراسة التخطيط الاستراتيجي في المنظمات الكبيرة والمتوسطة العاملة بقطاع التشييد والبناء المصري وخاصة شركات الاستشارات الهندسية، والتي تعمل في مجال التصاميم المعماري والهندسي والتنفيذ من خلال الإشراف وإدارة المشاريع، وشركات المقاولات، وشركات التطوير والإستثمار العقاري من حيث مدى وضوح المفهوم العلمي للتخطيط الاستراتيجي ومدى استخدامه في تحسين فاعلية الأداءالمتوازن من خلال ممارسات إدارة وقت المشاريع.
محددات خاصة بالمكان (حدود مكانية):
اقتصرت عينة البحث في الدراسة الميدانية على منظمات المقاولات والاستشارات الهندسية والتطوير والإستثمار العقاري والعمراني المسجلة بقطاع التشييد والبناء المصري.
محددات خاصة بالأفراد (حدود بشرية):
العينة ممثلة في الإدارة العليا “مدراء ومدراء تنفيذيين منظمات المقاولات والاستشارات الهندسية والتطوير والإستثمار العقاري والعمراني” باعتبارها الفئة المسئولة عن التخطيط الاستراتيجي داخل تلك المنظمات.
والإدارة المتوسطة “مدراء المشاريع ومدراء الأقسام” باعتبارهما هم المنوط بهم العمل على إعداد الخطط التنفيذية للخطط الإستراتيجية وتنفيذ السياسات.
محددات خاصة بالزمان (حدود زمنية):
تغطي البيانات الأولية المتعلقة بآراء مدراء الشركات ومدراء المشاريع والأقسام الفترة الواقعة ما بين عام 2016 و 2017م وهي الفترة التي سيتم خلالها إرسال الاستبيان للمستقصي منهم، واستلامها من الذين قاموا بتعبئتها وإعادتها ثانية للباحث شخصياً مستخدماً الوسائل الإلكترونية الحديثة أو من خلال بعض الباحثين الميدانيين أو بعض الزملاء.
التعريفات الإجرائية Definition of basic terms :
المتغير المستقل (التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning ) : يعرف التخطيط الاستراتيجي بأنه أسلوب تحرك المنظمة لمواجهة التهديدات والفرص البيئية، والذي يأخذ في الحسبان نقاط القوة والضعف الداخلية سعيا لتحقيق رؤية ورسالة وأهداف المنظمة (ماهر 2009، 33)( )
كما يعرف التخطيط الاستراتيجي بأنه “منهج نظامي يستشرف آفاق المستقبلية والمحتملة والممكنة ، ويستعد لمواجهتها بتشخيص الإمكانات المتاحة والمتوقعة وتصميم الاستراتيجيات البديلة ، واتخاذ قرارات عقلانية بشأن تنفيذها ، ومتابعة هذا التنفيذ (زاهر 1993، 113) ( ).
ويتكون التخطيط الاستراتيجي من مجموعة من العناصر التالية الموضحة بالشكل التالي: