العوامل المؤثرة في التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة في المصارف التجاریة الأردنیة
تھدف ھذه الدراسة إلى تحلیل العوامل التي تؤثر في التسھیلات الائتمانیة المُتعثرّة لدى
المصارف التجاریة في الأردن، وسیتم ذلك من خلال دراسة نوعین من المُتغیرات؛ متغیرات
إقتصادیة (معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقیقي، وحجم الإنفاق الرأسمالي الحكومي)،
ومُتغیرات مصرفیة (حجم المصرف، ومعدل الفائدة على التسھیلات الائتمانیة الممنوحة، ودرجة
.(2014- المخاطرة المصرفیة، وإدارة المصرف) وذلك للفترة الزمنیة ( 2003 وقد إعتمدت الدراسة
على منھجیة التحلیل الوصفي إلى جانب توظیف نموذج اقتصادي یعكس العلاقة بین ھذه المتغیرات.
وقد تم استخدام منھجیة السلاسل الزمنیة وذلك في عینّة تمثلت في ثلاثة مصارف: إثنان منھا محلیان
وواحد أجنبي.
وقد بینّت نتائج الدراسة أن ظاھرة التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لم تشُكّل ظاھرة متنامیة
للجھاز المصرفي الأردني نتیجة لًارتفاع ملاءتھ المالیة واحتفاظھ بمعدلات عالیة من السیولة
والمخصصات لمواجھة تعثرّ ھذه التسھیلات.كما أظھرت نتائج الدراسة وجود علاقة عكسیة ذات دلالة
إحصائیة بین حجم التسھیلات الائتمانیة المُتعثرّة وكل من: معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي
الحقیقي وحجم المصرف. من جھة أخرى، أظھرت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة ذات دلالة
إحصائیة بین التسھیلات الائتمانیة المُتعثرّة وكل من: حجم الإنفاق الرأسمالي الحكومي، ومعدل الفائدة،
ودرجة المخاطرة المصرفیة، وإدارة المصرف.
كما بینت نتائج الدراسة انخفاض تأثیر الأزمات الخارجیة على الجھاز المصرفي الأردني
بسبب متانة الضوابط المصرفیة المُنفذّة من قبل البنك المركزي الأردني والمصارف التجاریة نفسھا.
وعلیھ، فإن الدراسة توصي بضرورة تحدید معدلات معیاریة لحجم التعثرّ الائتماني تتناسب مع حجم
التسھیلات الائتمانیة الممنوحة من قبل المصرف، إلى جانب أھمیة المحافظة على معدلات نمو
اقتصادیة متزایدة لما لھا من أثر في تخفیض حجم التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة.
الكلمات الدالة: تسھیلات ائتمانیة متعثرّة، قروض غیر عاملة، مصارف تجاریة.
2
المقدمة
یعُدُّ القطاع المصرفي من أھم القطاعات الذي یؤدي دورا رئیسا بارزا في عملیة التنمیة
الاقتصادیة لأي دولة، وذلك من خلال توفیره للموارد المالیة الضروریة لتلبیة الحاجات التمویلیة
للأنشطة الاقتصادیة بمختلف قطاعاتھا. وتعد عملیة منح التسھیلات الائتمانیة من بین إحدى أبرز وأھم
الوظائف التي تقوم بھا المصارف التجاریة. وبناءً علیھ؛ فإن نجاح الجھاز المصرفي في إدارة عملیة
منح التسھیلات الائتمانیة یعُد الضمان والمعزز على استمرار النمو والازدھار الاقتصادي في أي بلد،
في حین تعد مشكلة التعثرّ في التسھیلات الائتمانیة الممنوحة للعملاء من المشكلات الرئیسة التي تحد
من ذلك النمو نتیجة للآثار السلبیة المترتبة على ذلكوالمتمثلة فیاھتزاز الثقة بالجھاز المصرفي ومن ثمّ
حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي.
وقد شھدت التسھیلات الائتمانیة الممنوحة من قبل المصارف المُرخّصة في الأردن إرتفاعا 2014 )، فقد ارتفع إجمالي رصید تلك التسھیلات من ( 5.3 ) ملیار دینار – ملحوظا خلال الفترة( 2003
(% في عام 2003 إلى ( 19.5 ) ملیار دینار في نھایة عام 2014 وبمعدل نمو سنوي بلغ ( 12.3
بالمتوسط. وتراوحت نسبة ھذه التسھیلات إلى الناتج المحلي الإجمالیبین 73 % إلى 93 %؛ الأمر الذي
یعكس الدور الھام الذي تقوم بھ المصارف في تمویل مختلف قطاعات الاقتصاد الأردني
Association of Banks in Jordan, 2014)( . وعلیھ، فإن التعثر في سداد ھذه التسھیلات، والتي
ھي في الأصل المصدر الأساسي لإیرادات البنوك، سینعكس في النھایة على ربحیة المصارف
التجاریة، إلى جانب التأثیر في كفاءة تلك المصارف في إدارة ھذه التسھیلات؛ الأمر الذي یزید من
شكوك المساھمین بمدى الثقة في متانة القطاع المصرفي.
لھذا؛ تتمثل أھمیة ھذه الدراسة في معرفةحجم التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف
التجاریة في الأردن، وما نسبتھا من إجمالي تسھیلاتھا الائتمانیة الممنوحة.بالإضافة إلى معرفة أھم
الأسباب والعوامل التي تؤثر في تعثرّ التسھیلات الائتمانیة للمصارف التجاریة في الأردن، وبالتحدید
معرفة المتغیرات الإقتصادیة الكلیةوالمتمثلة ب (نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقیقي، ومعدل
حجم الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالیة) في التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف
التجاریة في الأردن. كما سیتم دراسة أثر المتغیرات المصرفیة المرتبطة بشكل مباشر بأداء المصرف
والمتمثلة ب (معدل الفائدة، وحجم المصرف، ودرجة مخاطرة المصرف، وإدارة المصرف) في
التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف التجاریة في الأردن.
3
الإطار النظري
تعد سلامة التسھیلات الائتمانیة وعدم تعثرّھا من الوظائف المھمة والخطرة في الوقت نفسھ
بالنسبة للمصارف التجاریة، حیث إنھا تؤثر في قوة ومتانة المركز المالي لھذه المصارف على نحوٍ
(Hutchison&Noy, خاص ومن ثمّ على قوة واستقرار القطاع المالي على نحوٍ عام. فقد أشار
2005 إلى أن موجة من إخفاقات المصارف یمكن أن تعمل على تخفیض عملیة خلق الائتمان )
وتخفیض عرض النقود وما قد ینتج عن ذلك من ركود إقتصادي؛ وذلك لأن الانخفاض في عرض
النقود یمكن أن یجبر الشركات والأفراد على تخفیض كل من الاستثمار والاستھلاك الذي یظھر في
انخفاض الإنتاج في الأجل القصیر، وما قد تكون لھ من آثار سلبیة في الأجل الطویل.
(Love & Zaidi , وقد أشار ( 2010 إلى أن الأزمات المصرفیة لھا أثر سلبي على الثقة في
النظام المالي، وذلك لأن المودعین قد یفقدوا الثقة في المصارف التجاریة إلى جانب أن بعض
المصارف قد تفقد الثقة أیضا في مصارف أخرى؛ الأمر الذي یترتب علیھ وجود تعثرّ في قیام النظام
المالي بتنفیذ مھامھ المناطة بھ.وفي المقابل، یمكن أن یسبب الركود الاقتصادي إفلاس عدد كبیر من
الشركات والأفراد؛ الأمر الذي قد یؤدي إلى تعثرّ التسھیلات الائتمانیة وزیادة خسائر المصارف،
وبالتالي فإن انخفاض الأنشطة الاقتصادیة ستؤدي إلى مشاكل في السیولة أو التعثرّ لتلك المصارف.
ومن الآثار السلبیة للركود الاقتصادي أنھ یعمل على تخفیض الإیداع بسبب زیادة معدلات
البطالة والانخفاض في الدخول، حیث تبدأ مدخرات الأفراد بالإنخفاض نتیجة لذلك، ومن ثمّ انخفاض
السیولة لدى المصارف التجاریة؛ مما قد یترتب علیھ تعثرّ المصارف في القیام بواجباتھا والتزاماتھا
.(Serwa, المالیة ( 2010
مؤشرات التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة
عرفت تعلیمات البنك المركزي التسھیلات الائتمانیة غیر العاملة (المتعثرّة ) بأنھا “التسھیلات
الائتمانیة التي مضى على استحقاقھا أو استحقاق أحد أقساطھا أو عدم انتظام السداد لأصل المبلغ و /أو
179 ) یوما للتسھیلات الائتمانیة دون المستوى، ومن – الفوائد أو جمود الحساب الجاري من ( 90
359-180 ) یوما للتسھیلات الائتمانیة المشكوك في تحصیلھا، و( 360 ) یوما فأكثر للتسھیلات )
Central Bank of Jordan, الائتمانیة الھالكة”( 2015 .(
وتتضمن مؤشرات تعثرّ التسھیلات الائتمانیة ما یلي: المؤشرات الدالة على التعثرّ الائتماني
“من خلال البیانات المالیة للجھة المُقترضة”، وذلك من خلال بیانات المیزانیة العامة ومُلحقاتھا أو من
خلال حساب الأرباح والخسائر. وھناك مؤشرات تدل على التعثرّ الائتماني وتتعلق “بمعاملات الجھة
المقترضة مع المصرف” مثل تكرار التقدم بطلبات جدولة أقساط القروض ، وإصدار شیكات بدون
4
رصید في الحساب، وانخفاض القیمة السوقیة للضمانات المقدمة من الجھات الدائنة، أو حدوث تغیر
في طبیعة عمل الجھة المُقترضة
(Ayash, 2013) .
أما بخصوص العوامل المُسببة في تعثرّ التسھیلات الائتمانیة ، فإنھا تنقسم إلى “عوامل متعلقة
بالمصرف” وتتمثل بشكل أساسي في عدم وجود سیاسة ائتمانیة فعّالة لدى المصارف. وإلى “عوامل
متعلقة بالجھة المُقترضة” وتتمثل في ضعف القدرات الإداریة والمالیة لھذه الجھة وفي إستخدام مبلغ
التسھیلات الممنوحة لغیر الغایة التي مُنحت لھا. وأخیرا،ً “عوامل متعلقة بظروف البیئة الخارجیة”
وتتمثل في تراجع الأداء الاقتصادي العام للدولة، وتزاید معدلات التضخم، وعدم توفر الاستقرار
(Louziset al., السیاسي والأمني، وضعف الرقابة على المصارف من قبل البنك المركزي ( 2010
Zaibet al., و( 2014 .(
الدراسات السابقة
تعددت الدراسات التي تناولت موضوع التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة في المصارف التجاریة
الأسباب والعوامل المؤثرة في تعثرّ قروض القطاع المصرفي (Abadi, الأردنیة؛ فقد أرجع ( 1995
الأردني إلى ثلاث مجموعات رئیسة؛ الأولى تتعلق بالمصرف المُقرض، والثانیة تتعلق بالعمیل
المُقترض، والثالثة تتعلق بالبنك المركزي. وتمثلت أھم أسباب تعثرّ القروض للبنوك عینة الدراسة في
سوء إدارة تلك المصارف، وتراجع أنشطة العمیل المقترض، وعدم وجود كفاءة في العلاقة بین تلك
المصارف والبنك المركزي.
(Daoud, كما بینّ ( 2000 أن أبرز العوامل المؤثرة في تعثرّ الدیون لدى المصارف التجاریة
الأردنیة تمثلت في الركود الاقتصادي الذي یعمل على فشل المشاریع الممولة من تلك القروض، إذ
یحد ذلك من قدرة العمیل على سداد ما علیھ من التزامات تجاه المصارف. وبینت الدراسة أنھ لا یوجد
إتباع لأسالیب محددة من قبل المصارف التجاریة في معالجة ظاھرة الدیون المتعثرّة، كما بینت
الدراسة أیضا أن للمقترض دورا رئیسا في تعثرّ الدیون نتیجة لعدم استخدامھ للقروض حسب الغایات
التي أفصح عنھا للمصرف.
لثلاثة مصارف تعمل في الجھاز المصرفي (Khazali, وفي الدراسة التي قام بھا ( 2000
1997- الأردني للفترة( 1980 )، أظھرت النتائج وجود ضعف في كفاءة المصارف التجاریة المتعثرّة
في الأردن في إدارة مصادر واستخدامات الأموال المخصصة للإقراض؛ حیث تبَینَّ وجود مخاطر
عالیة لتلك المصارف المتعثرّة، وانخفاض نسب الاستثمار في الأوراق المالیة الحكومیة، إلى جانب
عدم التنویع في استخدامات موارد تلك المصارف، في حین كانت عوائدھا قلیلة مقارنة مع المصارف
التجاریة غیر المتعثرّة.
5
(Haddad, وتوصل ( 2005 في دراستھ التي استندت على عینة عشوائیة لمجموعة موظفي
مصارف على مستوى: المدراء، ورؤساء أقسام وموظفین، وموظفي التسھیلات الائتمانیة، وبمختلف
المستویات الاجتماعیة في أربعة مدن أردنیة رئیسة إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة بین تعثرّ
التسھیلات الائتمانیة، وكل من العوامل الخارجیة المُتمثلّة في: السیاسة الائتمانیة المُتبّعة من قبل إدارة
المصرف، وسیاسة البنك المركزي تجاه المصارف التجاریة، وضعف الدراسات المتعلقة بالوضع
المالي للعمیل، وعوامل وأسباب متعلقة بموظفي التسھیلات الائتمانیة. كما توصلت الدراسة إلى أن
تعثرّ سداد الدیون یتأثر بالدراسة الائتمانیة التي یعتمد علیھا المصرف في الموافقة على منح التسھیلات
للعملاء، وأن اھتمام المصارف بالضمان المتعلق بالقرض وإھمال دراسة الجدوى للمشروع كان من
الأسباب المھمة في تعثرّ القروض لدى المصارف التجاریة الأردنیة. وبینت الدراسة أیضا أن تعثرّ
التسھیلات الائتمانیة تأثر بعوامل اقتصادیة مختلفة، مثل: الكوارث الطبیعیة، والركود الاقتصادي إلى
جانب العوامل السیاسیة.
بوجود تأثیر مھم للاقتصاد الكلي على الائتمان Abu Baqi( وأظھرت نتائج دراسة ( 2014
2011 )، وأنھ من الأفضل الحفاظ على – المصرفي للمصارف التجاریة الأردنیة خلال الفترة ( 2000
استقراریة سلوك الاقتصاد الكلي؛ وذلك لأنھا تحافظ على استقراریة الائتمان المصرفي نفسھ.
Table 1: The development of the size of the credit facilities and non-performing loans for commercial banks during the period 2003-2014
non-performing loans / Credit Facilities
Credit Facilities (m. JD)
non-performing loans (m. JD)
Year
Banks
4.5%
332.7
15.1
2003
Jordan Kuwait Bank
3.2%
1130.7
36.4
2009
6.3%
1372.1
86.9
2014
7.8%
190.6
15.0
2003
Etihad Bank
10.4%
722.0
74.8
2009
6.7%
1310.8
88.4
2014
1.1%
113.7
1.3
2003
foreign Commercial Bank
3.4%
190.7
6.4
2009
1.8%
163.7
2.9
2014
Sources: Annual Reports of the commercial banks.
6
Table 2: The development of the most important indicators for asset quality and capital adequacy of commercial banks during the period 2003-2014
Leverage ratio *
capital adequacy ratio
Coverage ratio *
Ration of non-performing loans to total loans*
Year
Banks
9.5%
18.1%
86.2%
Na
2003
Jordan Kuwait Bank
13.7%
17.8%
107.0%
2.2%
2009
16.8%
17.2%
58.4%
3.6%
2014
7.8%
11.2%
49.5%
Na
2003
Etihad Bank
15.7%
19.6%
19.5%
17.4%
2009
12.1%
14.7%
64.5%
4.0%
2014
9.5%
Na
Na
Na
2003
Foreign Commercial Bank
10.3%
Na
Na
Na
2009
13.7%
Na
Na
Na
2014
Sources: Annual Reports of the commercial banks.
*: calculated by author.
Na: not available
المنھجیة والتحلیل القیاسي
بھدف معرفة طبیعة العلاقة بین التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة وكل من المتغیرات الاقتصادیة
والمصرفیة المختارة في نموذج الدراسة، تم تطبیق منھجیة السلاسل الزمنیة المقطعیة على نموذج
یجمع متغیرات الدراسة محل الإھتمام. ومن خلال مراجعة الدراسات السابقة ذات الصلة بالموضوع،
والذي ،(Khemraj & Pasha, تم استخدام النموذج قیاسي شبیھ بما تم استخدامھ في دراسة ( 2009
تم صیاغتھ بالشكل التالي:
(𝐷𝐷𝐷𝐷𝐷𝐷)𝑖𝑖𝑖𝑖=𝛼𝛼1+𝛽𝛽1(𝑅𝑅𝑅𝑅𝑅 𝑅𝑅𝑅𝑅)𝑡 +𝛽𝛽2(𝐶 𝐶𝐶)𝑡 +𝛽𝛽3(𝐿𝐿𝐿𝐿𝐿 )𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽4(𝑃 )𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽5(𝑆𝑆𝑆 𝑆𝑆𝑆𝑆)𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽6𝐷𝐷𝑓𝑓+𝐷𝐷𝑡 +𝜀𝜀𝑖𝑖𝑖𝑖……(1)
ویصبح النموذج بالشكل التالي بعد إضافة المتغیرات الوھمیة:
(𝐷𝐷𝐷𝐷𝐷𝐷)𝑖𝑖𝑖𝑖=𝛼𝛼1+𝛽𝛽1(𝑅𝑅𝑅𝑅𝑅 𝑅𝑅𝑅𝑅)𝑡 +𝛽𝛽2(𝐶 𝐶𝐶)𝑡 +𝛽𝛽3(𝐿𝐿𝐿𝐿𝐿 )𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽4(𝑃 )𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽5(𝑆𝑆𝑆 𝑆𝑆𝑆𝑆)𝑖𝑖𝑖𝑖+𝛽𝛽6𝐷𝐷𝑓𝑓+∝3𝐷𝐷3𝑖𝑖+∝4𝐷𝐷4𝑖𝑖+∝5𝐷𝐷5𝑖𝑖+∝6𝐷𝐷6𝑖𝑖+∝7𝐷𝐷7𝑖𝑖+∝8𝐷𝐷8𝑖𝑖+∝9𝐷𝐷9𝑖𝑖+∝10𝐷𝐷10𝑖𝑖+∝11𝐷𝐷11𝑖𝑖+∝12𝐷𝐷12𝑖𝑖+∝13𝐷𝐷13𝑖𝑖+∝14𝐷𝐷14𝑖𝑖+𝜀𝜀𝑖𝑖𝑖𝑖……………………(2)
7
where
DCF is the percentage of non-performing credit facilities from the total facilities granted by a bank,
α1is the intercept,
RGDPGis annual growth rate of real Gross Domestic Product (real GDP),
CGE is government spending on capital projects,
LIR is the real interest rate on bank lending,
PREF is the degree of credit risk and it represents the percentage of total credit facilities granted by the bank’s total assets,
Size is the size of the bank,
Df is a dummy variable that refers for the type of the bank management which takes the value of one if the bank is a foreign bank and zero if it is a local one,
β1- β7 are the parameters for theexplanatory variables,
D3i – D14i are the dummy variablesfor the time period (2003-2014) for each bank,
α3- α14 are the parameters for the time dummy variables,
ε is the error term,
i refers to the bank, and t refers to the time period.
وقبل البدء بتطبیق نموذج الدراسة بإستخدام منھجیة السلاسل الزمنیة المقطعیة، كان من
الضروري إجراء الاختبارات الآتیة:
Stationarity Test) اختبار استقرار بیانات السلاسل الزمنیةّ المقطعیة (
یعُدّ استقرار بیانات الدراسة من أھم القضایا التي یھتم بھا الباحث؛ حیث تظُھِر السلاسل
الزمنیة عادة تغیُّرافًي تباینھا وفي وسطھا الحسابي. وفي حال كانت مُتغیرّات النموذج غیر مستقرة،
Ordinary Least Square–OLS) فإن استخدام طریقة المربعات الصُغرى ) في الانحدّار الخطيّ
المُتعدّد سیؤدي إلى نتائج مُتحیزّة.
8
Levine Lin & Chu, ولاختبار استقرار كافة مُتغیرّات النموذج؛ تم استخدام اختبار ( 2002
المحسوبة أكبر من (t-statistic) وتعُدّ المُتغیرّات مُستقرة وفقا لھذا الاختبار إذا كانت قیمة ،((LLC)
القیمة الحرجة أو الجدولیة لھا، ویتم في ھذه الحالة رفض الفرضیة العدمیة التي تشیر إلى عدم استقرار
المُتغیرّات، وقبول الفرضیة البدیلة التي تشیر إلى استقرار مُتغیرّات النموذج عند المستوى، ویمكن
وإذا لم تكن البیانات .(Baltagi, عندھا استخدام طریقة المربعات الصغرى في تقدیر النموذج ( 2005
(Asterion مستقرة عند المستوى، فسیتم إعادة ھذا الاختبار عند الفرق الأول حتى تستقر المُتغیرّات
على مُتغیرّات ھذه الدراسة؛ تبینًّ أن المُتغیرّات جمیعھا (LLC) وبعد تنفیذ اختبار .& Hall, 2007)
.( استقرت عند المستوى، وكما ھو مُوضّح في الجدول رقم ( 3
Table 3: The Results of the Stationary Test
Stationarity
Lags**
Probability*
The Variable
at the level
0
0.0000
Default Credit Facilities (DCF)
at the level
0
0.0004
Bank Size (SIZE)
at the level
0
0.0000
Lending Interest Rate (LIR)
at the level
0
0.0000
Risk Preference (PREF)
at the level
0
0.0001
Capital Government Expenditure (CGE)
at the level
0
0.0000
Real GDP Growth (GDPG)
*: Stationary at 5% significance level.
**: Optimal lags were determined according to Levin, Lin & Chu test.
Autocorrelation Test) اختبار الارتباط الذاتي 🙁
تعُد استقلالیة حدّود الخطأ من إحدى فرضیات تحلیل الانحدار، إذ یشُیر مفھوم الأخطاء إلى
الفرق بین القیم الحقیقیة والمُقدّرة للمُتغیرّات الخاصة بالنموذج، فإذا وُجد ارتباط بین ھذه الأخطاء
فسیكون ھناك خطأ في النموذج الذي تم تقدیره.
ولغایات الكشف عن استقلالیة الأخطاء والتأكد من عدم ارتباطھا مع بعضھا البعض تم
.(4- وتتراوح القیمة الإحصائیة لھذا الاختبار بین ( 0 ،(Durbin Watson-DW) استخدام اختبار
وأقل (𝑑𝑑𝐿𝐿 = المحسوبة في ھذا الاختبار أكبر من ( 1.5 (d.statistic ) وإذا كانت القیمة الإحصائیة
تكون الأخطاء مُستقلةّ، ومن ثمََّ لا یوجد ارتباط ذاتي بین المُتغیرّات التفسیریة كافة (𝑑𝑑𝑈𝑈 = من ( 2.5
؛( بلغت ( 1.7 (D.W ) وقد أشارت نتائج تقدیر النموذج بأن القیمة الإحصائیة ل .(Greene, 1997)
مما یعني أن الأخطاءمستقلة.
9
Multicollinearity Test) اختبار الارتباط الخطي المُتعدد 🙁
ترجع أسباب وجود الارتباط الخطي إلى وجود علاقة خطیة بین المُتغیرّات التفسیریة، أو
لوجود ارتباط قوي بین ھذه المُتغیرّات التفسیریة، وذلك نتیجة لاتجاه المُتغیرّات الاقتصادیة معا عبر
بین (ρ) الزمن.وللتأكد من عدم وجود ارتباط خطي في النموذج؛ یمكن استخدام معاملات الارتباط
Correlation Analysis ) المُتغیرّات التفسیریة من خلال استخدام تحلیل الارتباط ). بحیث إذا كان
الارتباط ضعیفا بین المُتغیرّات؛ فإن ھذا یشُیر إلى عدم وجود مشكلة الارتباط الخطي.
ولاختبار عدم وجود ارتباط خطي بین المُتغیرّات التفسیریة للنموذج یمكن استخدام اختبار
وتقوم الفكرة الأساسیة لھذا الاختبار على إفتراض أن أحد .(Variance Inflation Factors-VIF)
المُتغیرّات التفسیریة یكون ھو المُتغیرّ التابع. وتكون باقي المُتغیرّات التفسیریة مُستقلة، وتتكرر ھذه
العملیة للمُتغیرّات التفسیریة كافة. وبعد إجراء تحلیل الانحدّار للمُتغیرّات التفسیریة كافة یتم عمل
𝑅𝑅𝑗𝑗 ) باستخدام معامل التحدید (VIF) اختبار
وتتمثل ،(j ) 2 ) للمُتغیرّات التفسیریة كافة باستثناء المُتغیرّ
Wooldridge, صیغة ھذا الاختبار في ما یأتي ( 2013 🙁
𝑉𝑉𝑉 𝑗𝑗=1/(1−𝑅𝑅𝑗𝑗2)…………………………………(1)
𝑉 10 <) فإن ھذا یشُیر إلى وجود مشكلة ارتباط متعدّد بین مُتغیرّات 𝑉𝑉𝑗𝑗 ) وإذا كانت قیمة
Hair etal., النموذج التفسیریة ( 2010 .(
وبعد تنفیذ تحلیل الارتباط الخطي بین المُتغیرّات التفسیریة الخاصة في ھذه الدراسة، ومن ثمّ
حساب مصفوفة الارتباط البسیطة بین ھذه المُتغیرّات التفسیریة، كانت النتیجة وجود ارتباط خطي
.( بسیط بین المُتغیرّات التفسیریة، كما ھو مُوضّح في الجدول رقم ( 4
Table 4: The correlation matrix among explanatory variables
(SIZE)
(PREF)
(LIR)
(GDPG)
(CGE)
The correlation
1
(CGE)
1
0.442
(GDPG)
1
-0.016
-0.164
(LIR)
1
-0.721
-0.056
-0.004
(PREF)
1
-0.043
-0.162
-0.296
0.388
(SIZE)
،(VIF ) ولغایات التأكد من عدم وجود ارتباط خطي بین المتغیرّات التفسیریة تم تنفیذ اختبار
🙁 وتمثلت النتائج حسب ما ھو مُوضّح في الجدول رقم ( 5
10
Table 5: the results of the VIF test for the linear correlation among explanatory variables
The value of the VIF test
The dependent variable j
1.35
(CGE)
1.28
(GDPG)
1.96
(LIR)
1.04
(PREF)
1.49
(SIZE)
VIF< وتشُیر النتائج في الجدول رقم ( 5) إلى أن قیمة ( 10 ) للمتغیرات كافة؛ مما یعني عدم
وجود مشكلة الارتباط الخطي بین المُتغیرّات التفسیریة المستخدمة في ھذا النموذج.
اختبار تحدید النموذج المناسب لتقدیر معلمات النموذج
بعد الانتھاء من إجراء الاختبارات السابقة، والتأكد من عدم وجود أي مشاكل قیاسیة یأتي دور
Fixed ) تحدّید النموذج الملائم لاختبار بیانات السلاسل الزمنیةّ من بین نموذج التأثیرات الثابتة
من خلال إجراء (Random Effects Model ) ونموذج التأثیرات العشوائیة (Effects Model
لھذا الاختبار إلى أن نموذج التأثیرات (H وتشیر الفرضیة العدمیة ( 0 .(Hausman Test) اختبار
إلى قبول نموذج التأثیرات (H العشوائیة ھو النموذج المناسب، في حین تشیر الفرضیة البدیلة ( 1
فإذا كانت قیمة ھذه الإحتمالیة أقل من ،(P-Value ) الثابتة. ویتم اتخاذ القرار المناسب من خلال قیمة
في حین إذا ،(Random Effects Model ) واختیار نموذج (H النسبة الملائمة (% 5) یتم قبول ( 0
Fixed Effects ) واختیار نموذج (H كانت قیمة ھذه الإحتمالیة أكبر من نسبة ال (% 5) یتم قبول ( 1
Model) (Baltagi, 2005 .(
أكبر من ( 0.05 ) حسب ما ھو (P-value) كانت قیمة (Hausman Test) وبعد تنفیذ اختباروأن النموذج ،(H مُوضّح في الجدول رقم ( 6)؛ مما یعني عدم رفض وقبول الفرضیة الصفریة ( 0
.(Random Effects Model) المناسب لتقدیر معلمات النموذج ھو نموذج المُتغیرّات العشوائیة
Table 6: Hausman Test Results
Probability
Chi-Sqd.f
Chi-Sq statistic
Test Summary
0.995
6
0.668
Cross-section
1.00
4
0.001
Period Random
0.416
3
2.846
Cross-section and Period Random
11
التحلیل القیاسي الكمي
من خلال قراءة نتائج قیم المعلمات المُقدّرة لنموذج الدراسة حسب ما ھو مُوضّح في الجدول
رقم ( 7 )؛ یتبینَّ وجود علاقة موجبة بین كل من (نسبة الإنفاق الرأسمالي الحكومي، ودرجة المخاطرة
لدى المصرف) ونسبة التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة من إجمالي التسھیلات الممنوحة من قبل
المصرف، ولكنھّا غیر معنویة إحصائی ا.ً في المقابل أظھرت نتائج التقدیر وجود علاقة سالبة بینإدارة
المصرف ونسبة التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة من إجمالي التسھیلات الممنوحة من قبل المصرف،
ولكنھّا غیر معنویة إحصائیا أیض ا.ً
وعلیھ؛ لا یمُكن إعتبار نسبة النفقات الرأسمالیة الحكومیة من إجمالي نفقاتھا العامة من
المُحدّدات التي تؤثر في حجم تعثرّ التسھیلات الائتمانیة للمصارف التجاریة في القطاع المصرفي
الأردني، فرغم عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة إلا أن إشارة المعلمة الموجبة جاءت أیضا مخالفةلما یمكن توقعھ نظریاّ حول ھذا الموضوع.
Table 7: The results of estimating the model’s parameters and their impact on the ratio of total non-performing facilities from facilities granted by the bank
Probability
t-statistic
Coefficients
Variables
0.09
1.67
0.1
Intercept
0.05
-1.88
-0.34
Real GDP Growth (RGDPG)
0.73
0.34
0.03
Capital Government Expenditure (CGE)
0.31
1.03
0.08
Lending Interest Rate (LIR)
0.86
0.18
0.01
Risk Preference (PREF)
0.003
-3.06
-0.1
Bank Size (SIZE)
0.14
-1.48
-0.04
Dummy Variable (DF)
71%
R2
68%
Adjusted R2
27.12
F-Statistic
0.000
Prob.( F-Statistic )
1.7
Durbin Watson
ویمُكن تفسیر عدم دلالة ھذه العلاقة بأن مُجمل الإنفاق الرأسمالي الحكومي ھو نفقات جاریة
یتم تحمیلھا على النفقات الرأسمالیة، مثل: تكالیف دراسات الجدوى الاقتصادیة للمشاریع الحكومیة،
ورواتب الخبراء والمستشارین. ویعمل استمرار حصول الحكومة على تسھیلات ائتمانیة من
المصارف المحلیّة، من غیر أن یتمإنفاقھا على مشاریع استثماریة یكون لھا مردود مالي على الخزینة
12
العامة، إلى التأثیر في قدرة الحكومة على سداد الالتزامات المالیة المترتبة علیھا تجاه المصارف؛ مما
یؤدي إلى تزاید نسبة تعثرّ التسھیلات الائتمانیة.
.( وفي ما یتعلق بمعدل الفائدة على التسھیلات الائتمانیة الممنوحة، فكانت قیمة المعلمة ( 0.08
تبینّ عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة على حجم التسھیلات (t-statistic ) ومن خلال إحصائیة
الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف التجاریة المُرخصة في الأردن. ویمكن تفسیر عدم دلالة ھذه العلاقة
بسبب تقارب معدلات الفائدة على ھذه التسھیلات بین المصارف التجاریة نتیجة لتطبیق معدّل الفائدة
الذي یحدد متوسط لمعدّل الفائدة على القروض بین عشرة (Jodibor ) المرجعي بین المصارف
مصارف تجاریة بعد استبعاد معدلات الفائدة ذات القیم المتطرفة العالیة والمنخفضة؛ فتصبح الفروقات
(Association of Banks in Jordan, في معدلات الفائدة بین غالبیة المصارف التجاریة بسیطة
2014) . إلى جانب انخفاض معدلات الفائدة وقت حدوث الأزمة المالیة العالمیة كإجراء احترازي من
قبل البنك المركزي الأردني.
Risk Preference) أمّا بالنسبة لدرجة المخاطرة ) (والتي تمثلتبنسبة التسھیلات الائتمانیة من
إجمالي أصول المصرف)، فكانت العلاقة موجبة ولكنھا غیر معنویة إحصائیا،ً بمعنى لا یمكن اعتبار
درجة المخاطرة من المحدّدات الضابطة لتعثرّ التسھیلات الائتمانیة الممنوحة من قبل المصارف
التجاریة؛ بسبب عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة إلا إنھا جاءت متفقھ مع نتائج بعض الدراسات
المیدانیة التي أشارت إلى وجود علاقة طردیة بین درجة المخاطرة وتعثرّ التسھیلات الائتمانیة.أمّا
بالنسبة للمصارف التجاریة الأردنیة، فلم تكن درجة المخاطرة فیھا ذات تأثیر دلالة إحصائیة؛ بسبب
وجود ضوابط وقیود على العملاء المقترضین من قبل المصارف نفسھا، إلى جانب قوة الرقابة
المصرفیة من قبل البنك المركزي الأردني على أعمال ھذه المصارف.
المُتعلقّة بتصنیف المصرف محلیا أو أجنبیا،ً (DF ) وبالنظر إلى قیمة معلمة المُتغیرّ الوھمي
نلاحظ عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة على حجم التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف
لھذه المعلمة ( 0.14 ) وھي أكبر من ( 0.05 (Prob.) التجاریة المُرخّصة في الأردن، لكون قیمة )؛ مما
یعني أن تصنیف إدارة المصارف إلى جھات أجنبیة خارجیة لا یؤثر على تخفیض حجم تعثرّ
التسھیلات الائتمانیة، ومن ثمّ لا یعطي أفضلیة للإدارة الأجنبیة للمصارف التجاریة على الإدارة
المحلیة للمصارف التجاریة.
ویمكن تفسیر عدم دلالة ھذه العلاقة لاقتصار تقدیم خدمات المصارف الأجنبیة في العاصمة
عمّان، وعدم فتح فروع لھا في مختلف المحافظات، إلى جانب عدم توسّع ھذه المصارف في تقدیم
التسھیلات والقروض؛ حیث تراوح متوسط ما تم منحھ من تسھیلات من قبل المصارف الأجنبیة عینة
2014- 170 ) ملیون دینار خلال الفترة ( 2003 – الدراسة بین ( 40 )، في حین تراوح ھذا المتوسط
13
للمصارف التجاریة المحلیّة عینة الدراسة بین ( 170 ملیون– 2.1 ) ملیار دینار خلال الفترة نفسھا، مما
یعكس وجود إدارة ائتمانیة مُتحفظّة لدى المصارف الأجنبیة في تقدیم التسھیلات الائتمانیة في القطاع
المصرفي الأردني.
أما فیما یتعلق بالمُتغیرّات التفسیریة، فكانت قیمة معلمة معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي
فقد تبین وجود علاقة عكسیة ذات دلالة (t-statistic ) الحقیقي ( – 0.34 %)، ومن خلال إحصائیة
إحصائیة عند مستوى معنویة ( 5%) على حجم التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف التجاریة
المُرخّصة في الأردن، مما یعني أن زیادة معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ( 1%) سیؤدي
% إلى انخفاض نسبة التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى تلك المصارف بنسبة ( 0.34 ).وھذا یدل على
أن بزیادة الناتج المحلي سوف تزداد الأنشطة الاقتصادیة؛ ونتیجة لذلك، سوف تحقق الأنشطة المختلفة
مبیعات أعلى وربح أكبر یعمل على زیادة قدرتھا المالیة، ومن ثمّ یتوقع منھا زیادة مقدرتھا على دفع ما
علیھا من مستحقات مالیة وقروض وفوائد للمصارف خلال الفترة الزمنیةّ المحدّدة لھا، والعكس
صحیح في حال انخفاض الناتج المحلي الإجمالي.
وقد جاءت ھذه النتیجة مُتفقة مع نتائج بعض الدراسات السابقة مثل الدراسة المُتعلقّة
الذي توصل إلى وجود علاقة قویة بین مشكلة تعثرّ (Ito & Harada, بالمصارف الیابانیة ل ( 2003
القروض وحالة الانكماش التي یعاني منھا الاقتصاد الیاباني. فقد أظھرت نتائج ھذه الدراسة أنھ إذا كان
معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبتھ ( 1%) فإن الدیون المتعثرّة ستنخفض ما نسبتھ
المُتعلقّة بقیاس أثر (Zaibet al., %2.8 ). كما جاءت ھذه النتیجة متفقة أیضا مع دراسة ( 2014 )
بعض المُتغیرّات الاقتصادیة على تعثرّ التسھیلات الائتمانیة لدى المصارف التجاریة في باكستان،
حیث أشارت نتائج الدراسة إلى أن زیادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ( 1%) سیؤدي إلى انخفاض
.( نسبة التعثرّ في التسھیلات الائتمانیة بنسبة ( 0.66
والمتمثلة في زیادة أصول المصرف) فكانت قیمتھا ) (Bank Size) أمّا معلمة حجم المصرف
تبَینَّ وجود علاقة عكسیة ذات دلالة إحصائیة عند (t-statistic ) 0.10- )، ومن خلال إحصائیة )
مستوى معنویة ( 5%) على حجم التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لدى المصارف التجاریة المُرخّصة في
الأردن، مما یعني أن زیادة حجم المصرف بنسبة ( 1%) سیؤدي إلى انخفاض نسبة التسھیلات
% الائتمانیة المتعثرّة لدى ذلك المصرف بنسبة ( 0.1 .(
ویشیر ھذا إلى أن المصارف الكبیرة بحجمھا تمیل إلى أن تنخفض فیھا نسبة التسھیلات
الائتمانیة المتعثرّة؛ مما یعكس ذلك نجاح الإدارة الائتمانیة لدیھا في منح ومتابعة التسھیلات الممنوحة
لمختلف الجھات المُستفیدة.وقد یعود السبب في ذلك أیضا إلى أن عملیات منح الإئتمان في المصارف
الكبیرة تمر بعدة مراحل من التدقیق والمراجعة على عكس المصارف الصغیرة.وتتفق ھذه النتیجة مع
14
حیث أشارت إلى وجود علاقة ،( Rajan & Dhal, 2003 :Hu et al., نتائج دراسة كل ( 2006
عكسیة ذات دلالة إحصائیة بین حجم المصرف ونسبة التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة، وإلى أن زیادة
حجم المصرف تؤدي إلى إدارة جیدة لمخاطر الائتمان مقارنة في المصارف الأصغر حجم ا.ً
فقد بلغت ( 0.71 ) مما یعني أن ھذا النموذج قادر على تفسیر حجم التعثرّ في (R أمّا قیمة ( 2
لاختبار (P-Value ) التسھیلات الائتمانیة للمصارف التجاریة بنسبة جیده تبلغ ( 71 %). كما أن قیمة
(DW ) تشیر إلى أن النموذج جید وذو دلالة إحصائیة مرتفعة، إلى جانب أن القیم الإحصائیة ل F
2.5- بلغت ( 1.7 ) وھي تقع بین أعلى وأدنى قیمة ( 1.5 )؛ الأمر الذي یشُیر إلى عدم وجود ارتباط
خطي للأخطاء في النموذج، ومن ثمَّ یمكن استنتاج أن النموذج ككل مقبول إحصائی ا.ً
نتائج الدراسة
ھدفت ھذه الدراسة بشكل أساسي إلى بیان أثر العوامل التي تؤثر في تعثرّ التسھیلات الائتمانیة
للمصارف التجاریة في الأردن، وبالتحدید معرفة المتغیرات الإقتصادیة الكلیة والمُمَثلة ب (نسبة نمو
الناتج المحلي الإجمالي الحقیقي، ومعدل حجم الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالیة)
بالإضافة إلى أثر المتغیرات المصرفیة المرتبطة بشكل مباشر بأداء المصرف والمُمَثلة ب (معدل
الفائدة، وحجم المصرف، ودرجة مخاطرة المصرف، وإدارة المصرف) في التسھیلات الائتمانیة
المتعثرّة لدى المصارف التجاریة في الأردن.
وقد إستخلصت الدراسة أن التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة لا تشكل ظاھرة متنامیة في الجھاز
المصرفي الأردني، حیث لم تحافظ كل من نسبة إجمالي الدیون غیر العاملة من إجمالي الدیون ونسبة
التسھیلات المتعثرّة من إجمالي التسھیلات الممنوحة على معدلات نمو متزایدة طول تلك الفترة. كما تم
ملاحظة ارتفاع الملاءة المالیة للمصارف المُرخصة في الأردن نتیجة احتفاظھا بمستویات مرتفعة من
حساب رأس المال والاحتیاطات والمخصصات خلال فترة الدراسة؛ الأمر الذي یعُزّز من قدرتھا على
مواجھة المخاطر المصرفیة المختلفة.
وقد أظھرت النتائج القیاسیة وجود علاقة عكسیة ذات دلالة إحصائیة بین كل من معدل النمو
في الناتج المحلي الإجمالي الحقیقي وزیادة أصول المصرف (حجم المصرف) وحجم التعثرّ في
التسھیلات الائتمانیة لدى المصارف التجاریة المُرخصة في الأردن.في حین أظھرت النتائج عدم وجد
تأثیر معنوي لكل من: حجم الإنفاق الرأسمالي الحكومي، ومعدل الفائدة على التسھیلات الائتمانیة.
وعدم تأثیر زیادة حجم التسھیلات الائتمانیة من إجمالي أصول المصرف في تعثرّ التسھیلات الائتمانیة
للمصارف التجاریة المُرخصة في الأردن بسبب عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة.
15
وفي النھایة توصي الدراسة بضرورة مراعاة تحدید البنك المركزي الأردني لنسب ومعدلات
التسھیلات الائتمانیة المتعثرّة تتواكب مع تطورات الظروف الاقتصادیة المحلیة والخارجیة التي تؤثر
في النشاط الاقتصادي. والتأكید على أھمیة وجود وتطبیق سیاسات ائتمانیة مرنة لدى المصارف
التجاریة في الجھاز المصرفي الأردني، الأمر الذي یعمل على زیادة حجم التسھیلات الائتمانیة
الممنوحة وبالتالي زیادة حجم التمویل المُقدّم لمختلف أنواع القطاعات الاقتصادیة في السوق المحلي.
ومراعاة التزام الحكومة بعدم إنفاق مخصصات المشاریع الرأسمالیة على مصروفات ونفقات جاریة،
وأن یتم إنفاق دیون للحكومة التي یتم اقتراضھا من المصارف المحلیة على مشاریع وأنشطة
استثماریة.